مقالةالدكتور عوض أحمد العلقميعن غزة

وداعا للنكسة وقبلها النكبة ومرحبا بالطوفان

بقلم الدكتور عوض أحمد العلقمي
    لقد ذهبت اليوم لزيارة ضريح الزعيم جمال عبد الناصر ، يرافقني مجموعة من الشباب ، وذلك بعد أن تذكرت ماقدمه ذلك الزعيم العربي لفلسطين خاصة ، وللعرب عامة ، وقفنا أمام المسجد الذي يضم ضريح الزعيم ، وإذا بثلاثة من الحراس الشباب يستقبلوننا ، وعندما طلبنا منهم السماح لنا بزيارة الضريح أبلغونا أن وقت الزيارة اليومي قد فات ، وأن المكلف بالفتح والإغلاق قد انصرف ، وبإمكاننا أن نعود صباح اليوم التالي ؛ لأن زمن الزيارة يبدأ من الساعة السابعة صباحا وينتهي عند الساعة الثانية ظهرا ، التحق بنا في الوقت نفسه والزمن ذاته شخصان من مملكة البحرين ، يسعون للغرض نفسه .
    وعند ذلك سألني أحد الحراس ، وهل من مناسبة لإلحاحكم على هذه الزيارة ؟ قلت : أجل ، قال : وماهي ؟ قلت : إننا في ذكرى النكسة يابني ، قال : وماعلاقة هذا بذاك ؟ قلت : أريد أن أبلغ الزعيم في ضريحة بأن لايحزن على مافات ، وأن أمته ما استسلمت مع كل ماعانته من آلام النكبة ثم النكسة ، وأنها قد توجت نضالك وجهادك الطويل الذي بدأته أنت ومت من أجله بعمل عظيم أسمته ” طوفان الأقصى ” .
    واعلم أيها الزعيم أن طوفان الأقصى قد قهر الجيش الصهيوني الذي زعموا أنه لايقهر ، وكسر كبرياءه ، وكبرياء داعميه من صهاينة الغرب الصهيوني ، وأن نجم الكيان الصهيوني قد أفل ، بل أصبحت نهايته قاب قوسين أو أدنى ، وهنا ابتسم الحارس الشاب ، ثم قال : وهل سيسمع الزعيم رسالتك هذه ؟ قلت : أجل يابني ، بل سيسمعها وستنزل على قلبه كالماء البارد الزلال ، عند ذلك قبل رأسي ذلك الحارس الشاب ، وحاول جادا يبحث عن المفتاح ليفتح لي الباب الذي يطل على الضريح ، وعندما يئس من الحصول على نسخة للمفتاح قال : سأنتظرك صباح غد أيها العربي الأصيل …

المقاطرة نيوز | وداعا للنكسة وقبلها النكبة ومرحبا بالطوفان

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

يسعدنا أن تسجل رأيك وتذكر تعليقك يعكس للأخرين شخصيتك وثقافتك وإخلاقك

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading